ابن الحنبلي

157

در الحبب في تاريخ أعيان حلب

وكنت أول من أخذ في القراءة عليه فقرأت عليه « 1 » بجامع حلب الأموي في « 2 » « المطول » وحواشيه للشريف الجرجاني . ثم أكب « 3 » الناس عليه في أنواع العلوم ، ووفد عليه جماعة من المحصلين . والتفت إليه قاضي القضاة محيي الدين محمد بن قطب الدين « 4 » الرومي « 5 » الحنفي ، فعرض له في أدنى مدة في تداريس عدة ، فتوطن بحلب ، وتزوج بها بنت الشيخ الصالح القدوة الحسين العزازي « 6 » المعروف بالأطعانيّ - الآتي ذكره - إلى أن مات بالطاعون في جمادى الأولى سنة تسع « 7 » وثلاثين [ وتسع مائة ] « 8 » ودفن بالاطعانية « 9 » عند رحل وليّ اللّه تعالى المعروف بالخباز « 10 » - رضي اللّه عنه - وكان له يوم دفنه مشهد عظيم تنافس فيه الناس في رفع سريره . وكنت أقرأ عليه قبل أن يطعن في مسألة القصر المتعلقة بقوله تعالى : وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ « 11 » وأوردت الآية « 12 » وما

--> ( 1 ) ساقط في م ، ت ، س . ( 2 ) ساقط في م ، ت ، س . ( 3 ) وفي م ، ت : أكد . ( 4 ) ساقط في م . ( 5 ) وفي ت : المروني . وهو محي الدين محمد بن قطب الدين الرومي الحنفي المتوفى سنة 957 ه . ترجمه المؤلف ، انظر الترجمة ( 463 ) . ( 6 ) وفي م ، ت العزاري ، وهو حسين بن أحمد بن الحسين الموصلي العزازي المتوفى سنة 912 ه . ترجمه المؤلف . انظر الترجمة ( 151 ) . ( 7 ) وفي م ، ت : سبع وثلاثين . ( 8 ) التكملة عن : ت . ( 9 ) الأطعانية : زاوية وتضم تربة في داخلها . وقال صاحب الدر المنتخب : « من الترب الواقعة ظاهر باب الجنان » . وقد بناها الخواجا حسين بن محمد وغيره للشيخ العارف محمد بن أحمد بن أبي الفتح الأطعاني سنة 807 ه . انظر : « الدر المنتخب ص 238 » و « أعلام النبلاء 5 / 145 » و « الآثار الاسلامية ص 248 » . ( 10 ) وفي م وت : الحنان . ( 11 ) سورة آل عمران : 144 . ( 12 ) وفي ح : وأوردت الآية وما تضمنته مما أورده التفتازاني .